حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١ - الباب الثاني العلم والمعرفة والحكمة
وفي الفصل السابع ذكرنا آداب طلب العلم وتعلّمه، وما أكثر تأثير البحث عن العلم عن طريق سؤال الآخرين في تنبيهه للإنسان وتبصيره له، فهو من أهم طرق إزالة الجهل وبلوغ الوعي، ولذلك فقد خصّص الفصل الثامن من هذا الباب ل" آداب السؤال" وإبراز ما يستحقّ السؤال عنه، وما لا ينبغي السؤال عنه، وأخيرا عاقبة كثرة السؤال.
وفي الفصل التاسع تحدّثنا عن أحكام" التعلّم"، وتمّ البحث خلال ذلك، عمّا يستحقّ المعرفة وما لا يجب تعلّمه، ثمّ كلمة قصيرة حول مراد الروايات النبويّة من" النهي عن تعلّم علم النجوم".
وفي الفصل العاشر أدرجنا النصوص المتعلّقة بضرورة التعليم، ونشر العلم، مكانته، وقيمة المعلم وحقوقه. وذكرنا في الفصل الحادي عشر" آداب التعليم"، ومن جملتها: الإخلاص، واللين، والمداراة في نشر العلم، وأخيرا
قول رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: يا أبا ذَرّ! إذا سُئِلتَ عَن عِلمٍ لا تَعلَمُهُ فَقُل: لا أعلَمُهُ، تَنجُ مِن تَبِعَتِهِ، ولا تُفتِ بِما لا عِلمَ لَكَ بِهِ، تَنجُ مِن عَذابِ اللّه يَومَ القيامَةِ.
يا أبا ذَرّ! يَطَّلعُ قَومٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ عَلى قَومٍ مِن أهلِ النّارِ فَيَقولونَ: ما أدخَلَكُمُ النّارَ وقَد دخلَنا الجَنَّةَ لِفَضلِ تَأديبِكُم وتَعليمِكُم؟ فَيَقولونَ: إنّا كُنّا نَأمُرُ بِالخَيرِ ولا نَفعلُهُ.[١]
ويختصّ الفصل الحادي عشر بتسليط الضوء على المكانة السامية للعلماء. وخصّص الفصلان الثاني عشر والثالث عشر لما ينبغي للعلماء أن يتحلّوا به، مثل: العمل بما يعلمون، الحلم، مواجهة البدعة ومحاربتها، وما إلى ذلك، وكذلك مالا ينبغي مثل: المبالغة والادّعاء بما لا يعملون، النزوع للدنيا، الرياء، المساومة مع السلطة ومهادنة المتسلّطين، وغير ذلك.
وفي الفصل الرابع عشر دار الحديث عما يجب على العلماء أن يمتنعوا عنه ولا
[١] راجع: ج ٧ ص ٥٩٧ ح ١١٩٨٤.