رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٤
وعلى فرض استلزام هذا العمل الحرمة بسبب النظر واللمس فهي مرفوعة بحكم الضرورة، على أنّه إذا كانت امرأة واقعاً ـ وإن كانت بشكل الرجل ـ يمكن إجراء العقد المؤقت مع الطبيب، فيما لو كان المباشر (الطبيب) واحداً.
القسم الرابع: من له آلتان ولم تترجّح إحدى الآلتين على الأُخرى
من كان له آلتان ولم تترجّح إحدى آلتيه على الأُخرى لا من طريق التبوّل، ولا بواسطة الاختبارات الطبية، وهذا ما يسمّى في الفقه بالخنثى المشكل.
فبما أنّ إجراء العملية الجراحية وحقن الأدوية لاينتج ولايكشف عن واقع مستور، فإنّ ذلك لايسبب الجواز.
وأمّا وظائفه الشرعية فهي رهن القول بأنّها ليست طبيعة ثالثة، فهي إمّا رجل أو امرأة، ومقتضى العلم الإجمالي بأنّه محكوم بأحكام أحد الجنسين، وجوب الاحتياط عليه.
أمّا أنّها ليست طبيعة ثالثة فيستفاد من بعض الآيات.
١. قال تعالى: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِل مِنْكُمْ مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْض فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ).[١]
٢. وقال تعالى: (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الأُنْثَى).[٢]
[١] آل عمران: ١٩٥.
[٢] القيامة: ٣٩.