رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٣
الإنسان وتظهر آثارها في العين.
الخسوف: زوال نور القمر.
الوزر: الملجأ من جبل أو حصن. يقول الراغب: الوزر الملجأ الذي يلتجأ إليه من الجبل.[١]
التفسير :
عدل سبحانه عن تعيين وقت ليوم القيامة، إلى بيان أهوال القيامة وأشراطها; لأنّ العلم بهذه الأهوال له تأثير تام في كبح جماح العصاة والمذنبين، فذكر من أهوالها الأُمور التالية:
١. (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ): وتحيّر الإنسان في إبصاره.
٢. (وَ خَسَفَ الْقَمَرُ): بزوال نوره.
٣. (وَ جُمِعَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ): أي زال النظام السائد، حاكياً عن انتهاء حياة الإنسان على هذا الكوكب.
٤. (يَقُولُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذ أَيْنَ الْمَفَرُّ): أي بعد أن تشتد أهوال القيامة، يطلب الإنسان ملجأً حتى يتحصّن به ويحفظ نفسه عن عذاب القيامة، فيجاب:
٥. (كَلاَّ لاَ وَزَرَ): أي ليس هناك مكان يلجأ إليه للتوقّي عن الإصابة بالمكروه، وإنّما المصير عندئذ إلى اللّه كما يقول:
(إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذ الْمُسْتَقَرُّ): والخطاب هنا للنبي(صلى الله عليه وآله) و (إلى رَبِّكَ)متعلّق بقوله (المُستَقَر) قدم الظرف لإفادة الحصر، والمعنى: والجميع يحشر إلى اللّه
[١] المفردات للراغب: ٥٢١، مادة «وزر».