رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٣
علو مقامه وسمو مكانته لم يرد فيه كلّ الضروريات والواضحات بين المسلمين، وما ذلك إلاّ لأنّ الشريعة قائمة على أساسين:
١. الكتاب العزيز .
٢. السنّة الشريفة.
قال سبحانه: (مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )[١] .
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي».[٢]
وبذلك ظهر أنّ ما سوّد به المؤلّف كتابه بصحائف حتّى يثبت أنّ المعترض كان من السنّة أمر لا طائل فيه، ونحن ندري قبل الشواهد الّتي أقامها المؤلّف بأن المعترض هو من المخالفين، ولكن معرفة ذلك لا تضر أبداً بالمقصود ; لأنّ الإمام لم يكن بصدد إفهام المعترض فقط، بل كان بصدد إقناع الناقل للاعتراض أيضاً .
الرواية الثانية
روى الكليني عن: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمّه حمزة بن بزيع .
وروى أيضاً عن: والحسين بن محمد الأشعري، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، عن يزيد بن عبدالله، عمّن حدثه، قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام)إلى سعد الخير:
[١] الحشر: ٧ .
[٢] حديث متضافر، يغني عن ذكر السند له .