رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩
السيّد البروجردي يهدي هذا الحديث إلى الملك سعود
وممّا يحسن ذكره أنّ الملك سعود بن عبد العزيز زار إيران عام ١٣٧٤هـ ، وأهدى إلى السيد المحقق البروجردي مصاحف مطبوعة بمكة وقطعاً من كسوة الكعبة وهدايا أُخرى، فكتب السيد البروجردي إلى سفير المملكة في طهران رسالة جاء فيها:
«...ولمّا كان أمر الحج في هذه السنين بيد جلالة الملك، أرسلت حديثاً طويلاً في صفة حج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) رواه مسلم في صحيحه وأبو داود في سننه ويستفاد منه أكثر أحكام الحجّ إن لم يكن كلها... وأسأل الله عزّ شأنه أن يؤلف بين قلوب المسلمين ويجعلهم يداً واحدة على من سواهم ويوجههم إلى أن يعملوا بقول الله تعالى:(وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَ لاَ تَفَرَّقُوا)[١] ويجتنبوا التدابر والتباغض واتباع الشهوات الموجبة لافتراق الكلمة ويلتزموا بقول الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)(٢).