رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٠
النصّ الذي ذكره البخاري، ثم يذكر لقاء النبي ورقة بن نوفل وهو يطوف بالكعبة فسأله ورقة بما رأى وسمع فأخبره النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال له ورقة: والذي نفسي بيده إنّك لنبي هذه الأُمّة.
ثم عقبه بذكر ما قامت به خديجة من امتحان صدق نبوته فذكر أنّها قالت لرسول اللّه: أي ابن عم، أ تستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا إذا جاءك؟ قال: نعم، قالت: فإذا جاءك فأخبرني به، فجاءه جبرئيل، فقال رسول اللّه لخديجة: هذا جبرئيل قدجاءني، قالت: قم يا ابن عم فاجلس على فخذي اليسرى، قال: فقام رسول اللّه فجلس عليها، قالت: هل تراه؟ قال: نعم، قالت: فتحوَّلْ فاجلسْ على فخذيـ اليمنى، فجلس على فخذها اليمنى فقالت: هل تراه؟ قال: نعم، قالت: فتحوَّلْ واجلس في حجري، فتحَّول فجلس في حجرها، قالت: هل تراه؟ قال: نعم. فتحسرت وألقت خمارها ورسول اللّه جالس في حجرها، ثم قالت له، هل تراه؟ قال: لا.
قالت: يا ابن عم أثبت وأبشر، فو اللّه هذا ملك وما هذا بشيطان.[١]
و نقل الطبري عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه عندما نزل جبرئيل وقال: يا محمد أنت رسول اللّه، أنّه قال: لقد هممتُ أن أطرح نفسي من حالق من جبل، فتبدّى لي حين هممت بذلك فقال: يا محمد أنا جبرئيل وأنت رسول اللّه، ثم قال: اقرأ، قلت: ما أقرأ؟ قال: فأخذني فغتني ثلاث مرات حتى بلغ منّي الجهد، ثم قال: اقرأ باسم ربّك الذي خلق، فقرأت فأتيت خديجة فقلت: لقد أشفقت على نفسي، فأخبرتها خبري فقالت: أبشر فو اللّه لايخزيك الله أبداً، و واللّه إنّك لتصل
[١] السيرة النبوية: ١/١٥٣ـ١٥٧.