رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٥
أهل البيت، أما سمعت قول الله عزّوجل يحكي عن إبراهيم : (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي)»[١].[٢]
فظاهر قوله: هو من ولد عبدالعزيز بن مروان، أنّه ولده المباشر، فيكون معاصراً للإمام الباقر (عليه السلام)، لأنّ عمر بن عبدالعزيز توفّي عام ١٠١ هـ ، فيكون سعد معاصراً للإمام الباقر (عليه السلام)الّذي توفّي عام ١١٤ هـ ، ويحتمل أن يكون هو من أحفاده.
فعلى الأوّل يكون المراد من أبي جعفر (عليه السلام)هو الإمام الباقر، وعلى الثاني يحتمل أن يكون المراد من أبي جعفر هو أبو جعفر الثاني أي الإمام الجواد (عليه السلام)المتوفّى عام ٢٢٥ هـ .
ويؤيّده أنّ صياغة الحديث تشبه أن تكون من مكاتيب الإمام الجواد (عليه السلام)، لكن الّذي يبعده أنّ حمزة بن بزيع مات في أيام الرضا (عليه السلام)ولم يدرك إمامة الجواد (عليه السلام).
وأمّا حمزة بن بزيع فقد اختلفت كلمات أصحابنا في حقّه، فقد قال العلاّمة: من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم كثير العمل، وروى الكشي بسنده عن الحسن بن صالح الخثعمي أنّه ذُكر بين يدي أبي الحسن الرضا (عليه السلام)حمزة بن بزيع فترحّم عليه .[٣]
وأقصى ما في الرواية أنّها مرسلة، إذ لو كان المراد بأبي جعفر هو الإمام
[١] إبراهيم: ٣٦ .
[٢] الاختصاص: ٨٥ .
[٣] لاحظ قاموس الرجال: ٩ / ١١١ .