رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٩
شاهدنا بعض الأجزاء الّذي كتب فيه الحديث بخط الناسخ، لكن كان الشرح والبيان بخط المؤلف المعروف بخصوصياته.
ولمّا كانت الغاية من تأليف هذه الموسوعة هي جمع الشوارد والمتفرّقات من الكتب في كتاب واحد، فطبع الحال يقتضي أن يشتمل من الأحاديث على صحيحها وموثّقها وحسنها وضعيفها حتّى على ما ربّما لا يوافق الكتاب والسنّة ـ عند الإمعان ـ أو يخالف ما اجتمعت عليه الطائفة المحقّة، ولكن هذا لا يقلّل من أهمية الكتاب، لما مرّ من أنّ الهدف هو التأليف لا التحقيق في عامة الموارد.
وقد نقل أُستاذنا الراحل السيد محمد البادكوبي (قدس سره)[١] عن شيخه وأُستاذه شيخ الشريعة الاصفهاني (١٢٦٦ ـ ١٣٣٩ هـ) أنّه كان يتمنّى أن يقوم الأمثل فالأمثل أو لجنة علمية على تهذيب البحار وتنقيحها سنداً ومضموناً، ومن المعلوم أنّ هذا النوع من العمل لا يقوم به إلاّ الأماثل من المحقّقين الذين يحيطون بعلوم مختلفة.
رحم الله علمائنا الماضين الذين قاموا بواجبهم ووظائفهم على أحسن وجه.
وقد اطّلعنا أخيراً على أنّ الشيخ الفاضل المحقّق جابر عبد العزيز الجوير قد قام بتحقيق كتاب «بحار الأنوار» وذلك بذكر الصحيح والحسن والموثّق من
[١] كان (رحمه الله) في النجف الأشرف من تلاميذ المحقّق الخراساني، وشيخ الشريعة الاصفهاني ولمّا أكمل دروسه، غادر النجف راجعاً إلى موطنه «باكو» وفي أوائل الثورة الشيوعية، اعتقل ككثير من العلماء ولمّا أُطلق سراحه، التجأ إلى إيران، وقطن مدينة تبريز. قائماً بأعباء الإمامة والدراسة والتبليغ إلى أن وافاه الأجل مغفوراً له .