رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٠
٥. الإلقاءات الشيطانية
قال سبحانه:(وَ كَذَلِك جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْض زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا).[١]
و يعلم وجه استعمال الوحي هنا ممّا تقدّم ذكره .
٦. كلام اللّه المنزل على نبي من أنبيائه
قال سبحانه: (كَذَلِك يُوحِي إِلَيْك وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِك اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).[٢]
و قد عرّف هذا النوع من الوحي بأنّه تعليمه تعالى من اصطفاه من عباده كلّما أراد اطّلاعه على ألوان الهداية وأشكال العلم ولكن بطريقة خفية غير معتادة للبشر.
و حصيلة البحث: أنّ للوحي معنى واحداً، وله مصاديق متنوعة، وليست هي بمعان متكثّرة. وأنَّ حقيقة الوحي تعليم غيبي لمن اصطفاه سبحانه من عباده، لايشابه الطرق المألوفة بين العباد، وإن أردت المزيد من الاطّلاع فإليك البيان التالي:
قنوات المعرفة الثلاث
إنّ أمام الإنسان طرقاً ثلاثة للوصول إلى مقاصده: الطريق الأوّل: يستفيد منه جموع الناس غالباً، بينما تستفيد طائفة خاصّة منهم من الطريق الثاني،
[١] الأنعام: ١١٢.
[٢] الشورى: ٣.