رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣
٦. الحافظ أبو القاسم عليّ بن عساكر (المتوفّى ٥٧١ هـ) .[١]
٧. الحافظ ابن الجوزي (المتوفّى ٥٩٧ هـ) في كتابه «مثير الغرام الساكن» .
وهذه الرواية لا تختص بمن استوطن المدينة بل هي خطاب شامل لكافة المسلمين دانيهم وقاصيهم.
المقام الثاني: سيرة المسلمين عبر القرون في السفر لزيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وآله(عليهم السلام) وغيرهم
إنّ مَنْ تتبع سيرة المسلمين عبر القرون يجد شواهد كثيرة على أنّهم كانوا يشدّون الرحال لأجل زيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وقبور آله وأصحابه ـ بل وزيارة قبور الصالحين من أقاربهم ـ ونحن نقتصر في المقام بذكر ما يلي:
١. سفر السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لزيارة قبر حمزة سيد الشهداء في أُحد
أخرج الحاكم في مستدركه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، أنّ فاطمة (عليها السلام)بنت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)كانت تزور قبر عمّها حمزة كلّ جمعة وتبكي عنده. قال الحاكم بعد نقل هذا الحديث: «رواته عن آخرهم ثقات» [٢].
ومن المعلوم أنّ بين المدينة وموقع معركة أُحد مسافة شاسعة ربّما تتجاوز اثني عشر كيلومتراً، فهل للشيخ أن يتّهم سيدة نساء العالمين بأنّها لا تعلم حرمة هذا العمل، كما يدّعيه هو.
[١] مختصر تاريخ دمشق: ٢ / ٤٠٦ في باب مَنْ زار قبره (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهذا الباب أسقطه المهذِّب من الكتاب في طبعه، والله يعلم سرّ تحريفه هذا وما أضمرته سريرته (عن الغدير).
[٢] المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري: ١ / ٣٧٧، كتاب الجنائز.