رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٩
إيداعها في صفائح الشهد، شيء تتعلّمه بإيحاء من اللّه سبحانه، و ذلك بإيداع الغرائز الكفيلة بذلك. وبما أنّ تأثّر النحل بها بخفاء وبلا التفات من الشعور والإدراك أُطلق عليه لفظ الوحي.
و يحتمل هنا أيضاً معنى آخر وهو الذي ذكرناه في الوحي إلى السماء.
٣. الإلهام والإلقاء في القلب
و قد استعمل الوحي في الإلقاء إلى القلب في موارد في الذكر الحكيم.
منها قوله سبحانه:(وَ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ).[١]
و منها قوله:(وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَ بِرَسُولِي).[٢]
و منها قوله تعالى في شأن يوسف(عليه السلام)عندما جعلوه في غيابة الجب قال سبحانه: (وَ أَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَ هُمْ لاَ يَشْعُرُونَ)،[٣] إلى غير ذلك من الموارد.
٤. الإشارة
قال سبحانه:(فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الِْمحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا).[٤] وبما أنّه استخدم الإشارة في تفهيم مراده، فأشبه فعله إلقاء الكلام بخفاء، فصار ذلك مصحّحاً لاستعمال لفظ الوحي.
[١] القصص: ٧.
[٢] المائدة: ١١١.
[٣] يوسف:١٥.
[٤] مريم: ١١.