رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧
الحمد لله، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه وأفضل بريته، محمد وعلى آله، موضع سرّه، وملجأ أمره، وعيبة علمه، وموئل حكمه، وكهوف كتبه، وجبال دينه، الذين أذهب ربهم عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
أمّا بعد:
فقد وقفت منذ ـ زمن قديم ـ على حديث مرويّ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)هو: «المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها علم، تكون تلك الورقة ستراً فيما بينه وبين النار»[١].
فهذا الحديث وما ورد في معناه ومضمونه في الجوامع الحديثية، مضافاً إلى قول الإمام الصادق (عليه السلام): «إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل سلب نور الإيمان»[٢]، كان حافزاً لي للإجابة عن الأسئلة والشبهات الّتي تطرح بكثرة في هذه الأيام عن الإسلام والتشيّع .
وقد قمت بتحرير مجموعة من المقالات والرسائل في مناسبات مختلفة لغاية الدفاع عن الإسلام، والذبّ عن حياضه، وإماطة اللثام عن وجه الحقيقة ; وقد تناولت مواضيع متفرّقة، وبحوث متعدّدة في الكلام والفقه وعلوم القرآن، وغيرها من الكلمات الّتي ألقيناها في بعض المؤتمرات واللقاءات العلمية. وقد
[١] أمالي الصدوق: ٤٠ برقم ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١١، الباب ٤٠ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الحديث ٩ .