رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٦
وهي عميدة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر، وقد ألّفت كتاباً بعنوان: «موقف الإمامية من كتاب الله تعالى» بيّنت فيه موقف شيعة أهل البيت(عليهم السلام)من كتاب الله تعالى، وأنّ أكابر علمائهم ينفون فكرة تحريفه، ويصفون ما ورد من الروايات الّتي تشير إلى ذلك بالضعف والدسّ والتزوير، ثم خلصت إلى النتيجة التالية: إنّ هذه الدراسة أردت بها وجه الله تعالى، لا دفاعاً عن الشيعة ضد أهل السُّنة، ولا تأكيداً وبياناً لموقف أهل السُّنة ضد الشيعة، بل أردت منها البحث عن نقطة ـ واضحة بيّنة ـ يلتقي حولها الفريقان، وهي كتاب الله تعالى ودستور الأُمة الإسلامية، الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والّذي أجزم تمام الجزم بأنّ من قال واعتقد فيه غير ذلك فهو كافر بكتاب الله... ومن كفر بكتاب الله تعالى كفر بالله تعالى لا محالة، سواء في ذلك الشيعي أو السنيّ، أو غيرهما ممّن يتسمّى باسم الإسلام .[١]
هذان أُنموذجان من المنصفين الذين تنبض قلوبهم بتوحيد الكلمة ورصّ الصفوف وحشد القوى وصبها في سبيل هدف واحد.
ومع الأسف في مقابل هؤلاء نجد من ليس له همّ ـ طول عمره ـ إلاّ تحريف الكلمة، وتشتيت القوى، ورمي شيعة آل البيت بما هم براء منه كبراءة يوسف ممّا اتّهم به، وها نحن نذكر أُنموذجين منهم:
٣. عبدالله بن علي القصيمي
ألّف القصيمي كتاباً باسم «الصراع بين الإسلام والوثنية» وفي نفس هذا
[١] لاحظ: موقف الإمامية من كتاب الله تعالى: ٤٥ .