رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩
وروي عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «لا إخصاء في الإسلام ».[١]
وقال العلاّمة الطباطبائي في تفسير الآية: إنّ الآية تنطبق على مثل الإخصاء وأنواع المثلة واللواط والسحق.[٢]
٢. أنّ نتيجة هذا العمل الإضرار بالنفس، ولا شكّ أنّه حرام، وأي إضرار أوضح من قلع الجهاز التناسلي الذكري وترقيع أعضاء من الجهاز الأُنثوي حتى تمضي أيام ليتحقّق فيه الالتئام والالتحام.
٣. أنّ نتيجة هذا العمل صيرورة الإنسان في بعض الصور مخنثاً، ويراد به أن الرجل يتزيّن بزينة النساء، ويلبس ملابسهن ويعاشرهن ويتعامل الرجال معه معاملة النساء إلى غير ذلك من الآداب والأعراف التي تسبب وقوع الرجل في عداد النساء، وقد نُهي عنه، وقد روي عن أبي عبداللّه وأبي إبراهيم(عليهما السلام) أنّهما قالا: «قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله): لعن اللّه المتشبهات من النساء بالرجال، ولعن اللّه المتشبهين من الرجال بالنساء».[٣]
روى الصدوق عن جعفر بن محمد، عن آبائه(عليهم السلام) في وصية النبي(صلى الله عليه وآله)لعلي(عليه السلام) قال: «يا علي خلق اللّه عزّ وجل الجنّة لبنتين: لبنة من
ذهب، ولبنة من فضة ـ إلى أن قال: ـ فقال اللّه جلّ جلاله: وعزّتي وجلالي
لا يدخلها مدمن خمر، ولا نمّام، ولا ديّوث، ولا شرطي، ولا مخنّث
[١] سنن البيهقي: ١٠/٢٤.
[٢] تفسير الميزان: ٥/٨٥.
[٣] الكافي: ٥/٥٥٢، باب السحق.