رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٦
الآيات السادسة والعشرون إلى الثلاثين
( كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ* وَ قِيلَ مَنْ رَاق* وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ * وَ الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذ الْمَسَاقُ ).[١]
المفردات :
التراقي: جمع الترقوة: وهي مقدّم الحلق من أعلى الصدر، وهي ثغرة النحر، ويكتنفها عظم من اليمين والشمال، تترقّى إليها النفس عند الموت، وبلوغ الروح إلى الترقوة آية خروج الروح من سائر الأعضاء، أعني: اليدين والرجلين، فتجتمع عند الترقوة.
راق: الراقي مشتق من الرُّقية وهي ما يستشفي به الملسوع والمريض من الكلام المعدّ لذلك، فيضع يده على موضع الوجع من المريض، أو على رأس المريض، أو يكتب شيئاً في ورقة تعلّق على المريض، وكانت العرب تستشفي بالرقية، وبالتالي بصاحبها أعني: الراقي.
المساق: مصدر ميمي لساق، وهو تسيير ماش أمام مسيَّره إلى حيث يريد مسيّرُه.
التفسير :
قوله تعالى: (كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ).
هو ردع ثان لاستنكار المنكر واستبعاده حيث أنكر يوم القيامة بصورة
[١] القيامة: ٢٦ـ٣٠