رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٠
يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ)[١].
سلبيات إنكار التحسين والتقبيح العقليين
إنّ مَن أنكر إدراك العقل للحسن والقبح لا يمكنه إثبات المعارف الّتي بُني عليها الدين وهي:
١. وجوب معرفة الله تبارك وتعالى، فما الدليل على وجوبه هل هو الشرع؟ والشرع بعد ليس ثابتاً، فما هو إلاّ العقل.
٢. وجوب تنزيه فعله سبحانه عن العبث، فما الدليل على هذا التنزيه؟ هل هو الشرع وهو بعد لم يثبت؟ فليس إلاّ العقل.
٣. لزوم تكليف العباد وعدم تركهم سُدى، وليس له دليل إلاّ العقل .
٤. لزوم بعث الأنبياء فما هو الدليل عليه؟ والشرع بعد لم يثبت.
٥. الإعجاز دليل على صدق المدّعي، فما الدليل على ذلك ؟
٦. ثبات المبادئ الأخلاقية وعدم تغيرها بتغيّر الزمان والمكان .
٧. قبح التكليف بما لا يطاق.
٨. قبح الكذب على الله سبحانه وعلى رُسله.
إلى غير ذلك من المعارف العليا للشرائع ولا سيّما الإسلام، فمن حاول أنكار التحسين والتقبيح العقليين فقد عرقل عجلة البحث في هذه الموارد. كما أنّ في التمسّك في ثبوت هذه الأُمور بالآيات والروايات دور واضح، فإنّ هذه الأُمور مبادئ لثبوت الشرع وصدقه.
[١] الأعراف: ٢٨.