رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٧
أُسقطت فيما أُسقط من القرآن [١].
٤. آية الفراش
وآية رابعة زعمها ساقطة، هي قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الولد للفراش وللعاهر الحجر» [٢].
فهذه آيات أربع زعم عمر بن الخطاب أنّها أُسقطت من القرآن، أفيمكن في منطق المؤلّف (عبدالملك الشافعي) تكفير أُم المؤمنين، وعمر بن الخطاب؟!
وأمّا قولهم: إنّ هذه الآيات نسخت تلاوتها، فصارت منسوخة التلاوة، فهذا ما يكرره كثير ممّن يريد تبرير قول الخليفة، ولكنّها محاولة فاشلة، لأنّ ذلك تعبير آخر عن التحريف، وغطاء لهذا القول الساقط، إذ لسائل أن يسأل لماذا نسخت تلاوتها؟!
أفي نقص في لفظها؟ أو نقص في مضمونها؟
أمّا الأوّل فساقط جدّاً، لأنّ معناه أنّ قسماً من الوحي الإلهي كان ذا تعبير سطحي لا يناسب القرآن الكريم فلذلك حذف.
وأمّا الثاني فالمفروض أنّ الحكم باق حيث إنّ الرجم غير منسوخ باتّفاق الفقهاء.
أُبيّ بن كعب والقول بنقص سورة الأحزاب
[١] الدر المنثور: ١ / ١٠٦.
[٢] الدر المنثور: ١ / ١٠٦ .