رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥١
ويشهد على ذلك أنّ الكليني بعد ما نقل طريقه إلى يونس شرع في الطريق الثاني بحرف العطف فقال (وعلي بن محمد) ولم يقل (عن علي بن محمد) وهذا ما يسمّى في علم الدراية بالحيلولة في أثناء السند، وهو ممّا غفل عنه المؤلّف، أو ليس له به علم.
مناقشة الكاتب للمضمون
وهلم معي لننظر مناقشته للمضمون، فقد بنى كلامه على قاعدة لم يدلّ عليها دليل وقال: إنّ النقطة الجوهرية تكمن بمعرفة الجهة الّتي صدر منها الاعتراض، هل هم أتباعه الشيعة أو المخالفون لهم من سائر المسلمين؟
فإن كان صادراً من الشيعة فيكون الاستدلال بالرواية تامّاً بتقرير المعصوم على عدم ذكر أسماء الأئمة في القرآن.
وأمّا إن كان صادراً من غير الشيعة ممّن يخالفهم من سائر المسلمين، فلا شكّ أنّ جوابه كان خارجاً مخرج التقية، والّذي يفرض عليه إخفاء معتقده في تحريف القرآن بأنّ الله تعالى قد ذكر أسماء الأئمة في القرآن ولكنّ الصحابة أسقطوها طمساً للحق وإخفاءً لحق الأئمة في الإمامة .
ومن ثم كان جوابه وفق عقيدة المعترض بخلو القرآن من أسماء الأئمة .[١]
وبعد ذلك استمات المؤلّف ليثبت أنّ المعترض كان من غير الشيعة، مع عدم الحاجة إلى شيء من ذلك!!
[١] الروايات الشيعية النافية...: ١١ .