رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٨
في كتابه «الكافي» من روايات كثيرة، في هذا المجال، عن أئمة أهل البيت(عليهم السلام)، على أنّ الكليني لم يذكر في كتابه هذا كلّ ما صدر عن أئمة أهل البيت(عليهم السلام). وأجمع كتاب في ذلك هو كتاب «جامع أحاديث الشيعة» للسيد البروجردي، فقد جمع ما صدر عنهم حول القرآن الكريم في أبواب مختلفة [١] عددها ٤١ باباً، وكلّ ذلك يدلّ على عناية أئمة أهل البيت(عليهم السلام)بالمصحف الموجود ودعوة شيعتهم إلى الاستنارة به وتعلّمه وتعليمه وحفظه وكتابته والتأمّل في مضامينه.
القرآن الكريم عند أهل البيت (عليهم السلام)
إنّ نقل ما صدر عن أهل البيت (عليهم السلام) في هذا الشأن لا يناسب حجم رسالتنا هذه، ولذا سنكتفي بالإشارة إلى عناوين الأبواب الّتي وردت فيها تلك الأحاديث الدالّة على عظمة القرآن ومكانته عند أئمة أهل البيت(عليهم السلام)وشيعتهم، وأنّ مَن يعتقد بمضامين هذه الأحاديث يجلّ القرآن ويعظمه ويوقن أنّه هو كتاب الله العزيز على مدى العصور والأجيال. وإليك المهم من عناوين تلك الأبواب، الّتي يتضمّن كلّ باب منها روايات متعددة :
١. فضل القرآن وتعظيمه وتعلّمه وتعليمه وقراءته وختمه واستماعه والعمل به...
٢. تعلم القرآن بالعربية وقراءته كما أُنزل.
٣. فضل حفظ القرآن وتحمّل المشقّة لحفظه وتعلّمه.
٤. باب الدعاء والصلاة لحفظ القرآن وعدم نسيانه.
[١] جامع أحاديث الشيعة: ١٩ / ٢٦ ـ ٢٢٦ .