رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٥
إنّ القرآن المجيد عند جمهور علماء الشيعة الإمامية الاثني عشرية محفوظ عن التغيير والتبديل، ومن قال منهم بوقوع النقصان فيه، فقوله مردود غير مقبول عندهم... ثم ذكر قول الشيخ الصدوق والسيد المرتضى والقاضي التستري والشيخ الحرّ العامليّ، كما تقدم عنهم، فقال:
فظهر أنّ المذهب المحقّق عند علماء الفرقة الإمامية الاثني عشرية: أنّ القرآن الّذي أنزله الله على نبيّه، هو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك، وأنّه كان مجموعاً مؤلّفاً في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وحفظه ونقله أُلوف من الصحابة كعبد الله بن مسعود وأُبيّ بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبيّ عدّة ختمات.
ويظهر القرآن ويشهد بهذا الترتيب عند ظهور الإمام الثاني عشر.
والشرذمة القليلة الّتي قالت بوقوع التغيير فقولهم مردود، ولا اعتداد بهم فيما بينهم، وبعض الأخبار الضعيفة الّتي رويت في مذهبهم لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته وهو حقّ، لأنّ خبر الواحد إذا لم يقتض علماً ولم يوجد في الأدلّة القاطعة ما يدلّ عليه، وجب ردّه على ما صرّح ابن المطهّر الحلّيّ في كتابه المسمّى بـ : «مبادئ الوصول إلى علم الأُصول» [١].
وهكذا ترى أنّ الرجل كيف يدافع عن الإسلام ومذهب الشيعة ويذب عنهم تلك الأُكذوبة الباطلة.
٢. الدكتورة عائشة يوسف المناعي (المعاصرة)
[١] إظهار الحق: ٢ / ٧١ ـ ٧٢ .