رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٩
٣
نزول القرآن في شهر رمضان
و بعثته في رجب
بعث اللّه سبحانه نبيّه الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)على حين فترة من الرسل، وطول هجعة من الأُمم، واعتزام من الفتن، وانتشار من الأُمور، وتلظ من الحروب، و الدنيا كاسفة النور، ظاهرة الغرور، على حين اصفرار من ورقها، وإياس من ثمرها، واغورار من مائها، قد درست منار الهدى، وظهرت أعلام الردى، فهي متجهمة لأهلها، عابسة في وجه طالبها، ثمرها الفتنة، وطعامها الجيفة، وشعارها الخوف، ودثارها السيف[١].
بُعث على رأس الأربعين من عمره، وبُشّر بالنبوة والرسالة، وأمّا الشهر الذي بعث فيه، ففيه أقوال وآراء، فالشيعة الإمامية تبعاً لأئمة أهل البيت(عليهم السلام)على أنّه(صلى الله عليه وآله وسلم) بعث في سبع وعشرين من شهر رجب.
روى الكليني عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: «لاتدع صيام يوم سبع وعشرين من رجب، فإنّه اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)».[٢]
و روى أيضاً عن الإمام الكاظم(عليه السلام) قال: «بعث اللّه عزّ وجلّ محمّداً رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب».[٣]
[١] اقتباس من كلام الإمام أميرالمؤمنين(عليه السلام)في« نهج البلاغة، الخطبة٨٥ ، طبعة محمد عبده».
[٢] البحار ١٨/١٨٩، نقلاً عن الكافي وأمالي الشيخ الطوسي.
[٣] البحار ١٨/١٨٩، نقلاً عن الكافي وأمالي الشيخ الطوسي.