رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٨
و النظر: الانتظار، يقال: نظرته وانتظرته وأنظرته: أي أخّرته، قال تعالى: (قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ)[١] وقال: (فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ )[٢].[٣]
التفسير :
الآيات تشير إلى أحوال الناس يوم القيامة فهم بين أهل سعادة وأهل شقاء، فأصحاب الوجوه الناضرة من الطائفة الأُولى، وأصحاب الوجوه الباسرة هم أصحاب الشقاء.
ولقد اختلف المفسّرون في تفسير قوله تعالى: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ).[٤]
فجرى المحدّثون على ظاهر الآية، وقالوا: المراد النظر إلى اللّه سبحانه و رؤيته يوم القيامة، أخذاً بما رواه جرير بن عبداللّه قال: كنّا جلوساً عند النبي(صلى الله عليه وآله)إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، قال: «إنّكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لاتضامون في رؤيته».
و بما رواه أحمد عن عمر قال، قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله): إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة من ينظر إلى حياته وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرِره مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على اللّه من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية، ثم قرأ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله):
[١] الأنعام: ١٥٨ .
[٢] يونس: ١٠٢ .
[٣] المفردات للراغب: ٤٩٨، مادة «نظر».
[٤] القيامة:٢٣