رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٠
و...». [١]
وروى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) أنّه رأى رجلاً به تأنيث في مسجد رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) فقال له: «اخرج من مسجد رسول اللّه، يا لعنة رسول اللّه»، ثم قال علي (عليه السلام): «سمعت رسول اللّه يقول: لعن اللّه المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال».[٢]
وعن أبي خديجة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال: «لعن رسول اللّه المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، وهم المخنثون، واللاتي ينكحن بعضهن بعضاً».[٣]
إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة حول التخنيث والتخنّث، وقد فسّر غير واحد من أهل اللغة (المخنث) بأنّه الرجل المشبه للمرأة في لينه ورقة كلامه وتكسير أعضائه .[٤]
ولا شك أنّ إجراء العملية الجراحية على آلة الرجل بقطعها ووضع المهبل مكان آلته من أوضح مظاهر التخنيث والتخنّث، فيكون الرجل مستعداً لأن يوطأ من القبل أو الدبر. أفيمكن للشارع الحكيم أن يسوّغ هذا النوع من التبديل الذي سيجعل الرجل الواقعي الذي لم تتغير هويته بصورة المرأة ويعمل معه ما يعمل مع المرأة؟!
ثم إنّه يظهر من بعضهم تجويز هذا النوع من التبديل تحت عناوين ثانوية،
[١] الوسائل: ١١، الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس وما يناسبه، الحديث ١٤.
[٢] الوسائل: ١٢، الباب ٨٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ١٤، الباب ٢٤ من أبواب النكاح المحرم، الحديث٥.
[٤] لاحظ: تاج العروس: مادة «خنث».