رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٨
٢. السنة النبوية الشريفة، وخطب الإمام علي (عليه السلام)وكلمات أهل البيت(عليهم السلام)الّتي وردت بصور مختلفة، وجمَعها المحدّثون في أبواب متنوعة تدلّ على أنّ القرآن الموجود بين الدفتين هو كلام الله الّذي يضمن سعادة البشر وهدايتهم إلى الحق المبين.
٣. الاستدلال بما يحكم به العقل الحصيف من أنّه من الممتنع أن يتعرض إنسان للقرآن فيزيد أو ينقص فيه، وهو في صدور مئات الحفّاظ، أو في مصاحف الصحابة والتابعين، ويتلى في كلّ يوم في كلّ مسجد، إلى غير ذلك ممّا سبق تفصيله في رسالتنا هذه .
نعم ربّما يستدلّ البعض بروايات خاصّة، وهذا هو الّذي وقع في مطمع المؤلّف ومطمحه فأراد تضعيفه، وها نحن نذكر كلامه، مع ما يمكن من التعقيب عليه .
الرواية الأُولى
روى الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد أبي سعيد، عن محمد بن عيسى، عن يونس،عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن قول الله عزوجل: (أَطِيعُوا اللهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ )[١]؟
فقال: «نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين(عليهم السلام)».
فقلت له: إنّ الناس يقولون: فما له لم يسمِّ عليًّا وأهل بيته(عليهم السلام)في كتاب الله عزوجل ؟
[١] النساء: ٥٩ .