رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٦
عدد من المحدّثات وراويات الأخبار، كما برز عدد من الفاضلات في مجال التأليف والبحث والدراسة، وذلك اقتداءً بسيدة النساء فاطمة الزهراء(عليها السلام)التي انبرت لتدافع عن حق الإمام علي(عليه السلام) في الخلافة وتبيّن مواضع الخلل والخروج عن سنّة النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم)، لكي تحافظ على الجهود التي بذلها أبوها(صلى الله عليه وآله وسلم) في بناء المجتمع الإسلامي وترسيخ جذور هيكلية الإسلام، وبيان تعاليمه وواجبات الأمة تجاه القرآن والعترة الطاهرة.
كما أنّ مواقف السيدة زينب(عليها السلام) ودورها في نشر مفاهيم الثورة الحسينية ليس بعيداً عن أذهان بناتنا المؤمنات، وصدق من قال: إنّه لولا زينب(عليها السلام) لبقيت ثورة كربلاء في كربلاء.
على المرأة المسلمة أن تقتدي بفاطمة وزينب(عليهما السلام) في الدفاع عن الإسلام عقيدة وشريعة، وهذا لا يتوفر إلاّ بفهم الأبحاث العقائدية والنظريات الفكرية لمدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، وكذلك الإحاطة التامّة بالمسائل الفقهية، وبالأخص ما يتعلّق بأحكام النساء، لتكون داعية ناجحة، ومبلّغة متمكّنة من الإجابة عن كلّ الشبهات التي تثار هذه الأيام على صفحات الانترنت وشاشات الفضائيات المغرضة التي لا يهدف أصحابها إلاّ إلى زرع الفتنة وتمزيق الأُمّة، ومركبهم في ذلك هو الجهل، فإذا أبدلناه بالعلم والوعي فقدوا ما يعتمدون عليه في نشر أباطيلهم.
إنّ دراسة علوم أهل البيت(عليهم السلام) من قبل أبناء وبنات الحجاز لها أهمية خاصّة وذلك بالنظر للتعتيم الفكري والفقهي المطبق على المناهج الدراسية المتبعة هناك، والتي اعتمدت غلق باب الحوار وعدم سماع الرأي المخالف،