رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٣
وشقيقه... مولى ملوك العرب والعجم شمس الحق والدين محمد... ولمّا اتّفق اتصالي بخدمته وانتهيت إلى شريف حضرته) .
وقد كانت مدة ولاية عطاء ملك الجويني على بغداد إحدى وعشرون سنة وعشرة أشهر وتوفّي في سنة ٦٨١ هـ . وبعد هذا التاريخ لم تحدثنا كتب التراجم والتاريخ عن نشاطات المؤلّف وما جرى عليه، والظاهر أنّه رجع إلى البحرين وبقي فيها إلى سنة وفاته.
فعليه كانت الفترة الّتي عاش فيها المؤلّف فترة حرجة ومأساوية ومظلمة من تاريخ الإسلام انعكست على قلّة المعلومات الواصلة إلينا بحقّه، فلم تصلنا ترجمة وافية عنه، ولا عن تفاصيل حياته وأسفاره، ولا عن شيوخه وأساتذته ومن تربّى على يده ونقل عنه إلاّ بهذا المقدار اليسير الّذي ذكرناه، وهذا ما يعتبر خسارة عظمى للتراث الإسلامي .
أساتذته وشيوخه
نهل ابن ميثم العلم عن أساتذة عصره وكبار علمائه وشبّ في حوزاتهم الدراسية مكبّاً على طلب العلم والتحصيل، وذهب إلى العراق سعياً وراء الثقافة، وكان من أبرز أساتذته :
١. الحكيم المتكلّم علي بن سليمان بن يحيى البحراني (المتوفّى حدود ٦٧٠ هـ) أحد كبار متكلّمي الإمامية.
٢. الفيلسوف الكبير الخواجة نصير الدين الطوسي (٥٩٧ ـ ٦٧٢ هـ ) الّذي يضن الدهر بمثله.