رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٦
غير فرق بين بروزه في آلة التناسل أو بروزه في الأعضاء الأُخرى للبدن.
وإنّما يخضع لهذا النوع من التبديل بعض الرجال، فمع أنّه رجل ـ مثلاً ـ خلقة لكنّه يميل سلوكياً إلى السلوك الأُنثوي، فترى أنّه في زينته ولباسه ومشيه يقلّد ما عليه الأُنثى ولذلك يرغب في نفسه أن يلحق بالجنس الآخر، وكأنّه غير راض عن الجنس الحاكم عليه وإنّما يرتاح إذا تحول إلى الجنس الآخر، فهل تتحقّق تلك الأُمنية؟!!
وبعبارة أُخرى: كل من له آلة واحدة لا آلتان، وإنّما يميل إلى جنس آخر ـ شذوذاً ـ فهل يلحق بما أُجري عليه من عملية جراحية أوحقنه بالأدوية، بالجنس الآخر واقعاً؟ الجواب: لا وإنّما يوصف به كذباً لا واقعاً، وبذلك يصبح الجنس الكامل جنساً ناقصاً.
والناس وإن كانوا يتعاملون معه معاملة الجنس الآخر، ولكنّهم لجهلهم بالواقع يحسبونه أُنثى، وهو في الواقع رجل، وإنّما قلعت منه آلة التناسل الذكرية ورقع بآلة تناسلية أُنثوية، ومع ذلك فهو في عامّة الأعضاء رجل لا رحم له ولا مبيض.
ولذلك نصفه تغييراً في الجنس، لا تغيير الجنس. هذا كلّه يرجع إلى بيان الموضوع وأنّه باق على جنسه الأصلي.
وأمّا بيان حكمه الشرعي فهو حرام لأنّه تنقيص في الخلقة، وإن أردت التفصيل في ذكر الأدلّة فنقول:
هذا النوع من التبديل حرام للأدلّة التالية: