رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٤
رأته القلوب بحقائق الأعيان».[١]
وروى أيضاً عن زرارة قال: قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام): جُعلت فداك الغشية التي كانت تصيب رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) إذا نزل عليه الوحي؟ فقال: «ذاك إذا لم يكن بينه وبين اللّه أحد، ذاك إذا تجلّى اللّه له». قال: ثم قال له: « تلك النبوة يا زرارة» وأقبل يتخشّع.[٢]
و الحديث أوضح ممّا سبق في الرؤية القلبية.
و روى أيضاً عن مرازم عن أبي عبداللّه(عليه السلام) قال: سمعته يقول: «رأى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) ربّه عز وجلّ، يعني بقلبه».[٣]
و روى أيضاً عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن(عليه السلام): هل رأى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) ربّه عز وجل؟ فقال: «نعم بقلبه رآه، أما سمعت اللّه عز وجل يقول: (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَاَى)[٤] أي لم يره بالبصر، ولكن رآه بالفؤاد».[٥]
و روى أيضاً عن أبي بصير عن أبي عبداللّه(عليه السلام) قال: قلت له: أخبرني عن اللّه عزّ وجل هل يراه المؤمنون يوم القيامة؟ قال: «نعم، وقد رأوه قبل يوم القيامة» فقلت: متى؟» قال: حين قال لهم: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى)[٦] ثم سكت ساعة، ثم قال: وإنّ المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل القيامة. ألست تراه في وقتك
[١] التوحيد: ١٠٩.
[٢] التوحيد: ١١٥.
[٣] التوحيد: ١١٦.
[٤] النجم: ١١ .
[٥] التوحيد: ١١٦.
[٦] الأعراف: ١٧٢ .