رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٤
وتصيب من مال الله الّذي أنت أحق به منهم[١].
وقال ابن مسعود: ما من كلام يدرأ عنّي سوطين من ذي سلطان إلاّ كنت متكلّماً به [٢].
وقد كان حذيفة يقول: فتنة السوط أشدّ من فتنة السيف. قال السرخسي: فكان حذيفة ممّن يستعمل التقية. [٣]
وفي الروايات: قال جابر بن عبدالله: لا جناح عليّ في طاعة الظالم إذا أكرهني عليها .[٤]
وعن بريدة بن عميرة: قال: لحقت بعبد الله بن مسعود، فأمرني بما أمره به رسول الله أن أُصلّي الصلاة لوقتها واجعل صلاتهم تسبيحاً، قال ابن عساكر: يعني أنّ الأُمراء إذا أخّروا الصلاة أُصلّيها لوقتها ثم أُصلّي معهم نافلة مخافة الفتنة.[٥]
وروى أحمد في مسنده عن أبي ذر أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال له: كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخّرون الصلاة؟ ثم قال: صلّ الصلاة لوقتها ثم انهض، فإن كنت في المسجد حتّى تقام الصلاة فصلِّ معهم.(٢)
إلى غير ذلك ممّا يجده المتتبع في غضون التاريخ أنّ المسلمين كانوا
[١] الطبقات الكبرى، لابن سعد: ٥ / ٩٦; التقية عند أهل البيت(عليهم السلام) لمصطفى قصير العاملي: ٢٨ .
[٢] الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي: ١٠ / ١٨٣ و ١٩٠ في تفسير الآية ١٠٦ من سورة النحل (مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ...); التقية عند أهل البيت (عليهم السلام): ٢٨ .
[٣] المبسوط، للسرخسي: ٢٤ / ٤٦; التقية عند أهل البيت(عليهم السلام): ٢٨ .
[٤] المبسوط، للسرخسي: ٢٤ / ٤٧; التقية عند أهل البيت(عليهم السلام): ٢٨ .
[٥] تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر: ٩ / ٢٠٥ . ٢ . مسند أحمد: ٥ / ١٦٨ .