رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٢
الخطاب» بقوله: جَهِدَ في جمع الروايات وكثّر أعداد مسانيدها بأعداد المراسيل، مع أنّ المتتبع المحقّق يجزم بأنّ هذه المراسيل مأخوذة من تلك المسانيد.
وفي جملة ما أورده ما لا يتيسّر احتمال صدقه، ومنها ما يؤول إلى التنافي والتعارض، وإنّ قسماً وافراً منها ترجع إلى عدّة أنفار، وقد وصف علماء الرجال كلاًّ منهم، إمّا بأنّه ضعيف الحديث، فاسد المذهب، مجفوّ الرواية، وإمّا بأنّه مضطرب الحديث والمذهب، يعرف حديثه وينكر، ويروي عن الضعفاء، وإمّا بأنّه كذّاب متّهم لا يستحل أن يُروى من تفسير حديث واحد، وربّما كان معروفاً بالوقف شديد العداوة للإمام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، وإمّا بأنّه كان غالياً كذّاباً، وإمّا بأنّه ضعيف لا يلتفت إليه ولا يعوّل عليه ومن الكذابين، وإمّا بأنّه فاسد الرواية يُرمى بالغلو.
ثم قال (رحمه الله): ومن الواضح أنّ أمثال هؤلاء لا تجدي كثرتهم شيئاً .[١]
٢. السيد الإمام روح الله الخميني (قدس سره)، يقول: إنّ الشيخ النوري شخص صالح متتبع إلاّ أنّ اشتياقه بجمع الضعاف والغرائب والعجائب وما لا يقبله العقل السليم والرأي المستقيم أكثر من الكلام النافع.(٢)
٣. السيد هبة الدين الشهرستاني قال بحقّ الكتاب ومؤلّفه (حينما كان طالباً شاباً في حوزة سامراء): عندما طبع هذا الكتاب، لا ندخل مجلساً في الحوزة العلمية إلاّ ونسمع الضجّة والعجّة ضد الكتاب ومؤلّفه وناشره، يلقونه بألسنة حداد.[٢]
[١] مقدّمة تفسيره «آلاء الرحمن»: ١ / ٢٦ . ٢ . أنوار الهداية: ١ / ٢٤٥ .
[٢] البرهان: ١٤٤.