رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦١
نعم في القرون السابقة خصوصاً في عهد الأمويّين وشيء من عهد العباسيين ـ عندما وثبوا على منصّة الحكم بالجور والتعسّف على كل من لا يوافقهم ـ لم يجد الشيعي مخرجاً دون أن يتقي ما دام يعيش بينهم.
أُقسم بالله (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ )[١] لو سادت الحريّة الدينية بين المسلمين في عامّة الأجواء والأماكن لما تجد أي أثر للتقية في حياة المسلم سنّياً كان أو شيعياً، ولو ترى وجودها في حياة الشيعي في بيئة أو ظرف فإنّما يرجع وزره إلى من ألجأه إلى التقية وإلاّ لعملت كلّ طائفة بفقه إمامها، ولقد سمعت من صديقي المغفور له الشيخ محمد جواد مغنية قوله: دعيت إلى مؤتمر في مصر فلمّا شاركت في الجلسة التحضيرية رأيت أنّ بعض أساتذة الأزهر يشير إليّ ويقول: إنّ الشيخ قائل بالتقية، فقلت بصوت عال: نعم أنا قائل بالتقية وعامل بها، لكنْ لعن الله مَن حملنا على التقية.