رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٢
استمتاع الرجال بعضهم ببعض، وهو فاحشة وساء سبيلاً.
أ فيمكن تجويز تلك المفسدة الكبيرة بحجة أنّ فيه رفع الضرورة عن رجل له رغبة إلى التأنيث، لا أظن أنّ فقيهاً يجوّز ذلك.
وثانياً: أنّ بعض الأطباء الذين يقومون بإجراء هذه العملية يتمسّكون بأنّ هذا الصنف من الرجال إذا لم تجر لهم هذه العملية ربما ينتحرون، وجعلوا هذا الأمر تبريراً لقيامهم بإجراء هذه العملية.
ولكنّه دليل ضعيف جدّاً، لأنّ حفظ النفس الخبيثة ليس بأهم من جعله بؤرة للفساد.
إلى هنا تبيّن أنّ هذا القسم ـ وهو الرائج حالياً ـ حرام شرعاً وقبيح عرفاً.
فظهر ممّا ذكرنا أنّ التغيير في الجنس بالنحو المذكور لايخرج المورد عن الجنس الأوّل أوّلاً، وأنّه حرام ثانياً، وبذلك يُعلم أنّ أكثر ما ذكره السيد الإمام الخميني (قدس سره)في تحرير الوسيلة من المسألة الثالثة إلى التاسعة من باب المسائل المستحدثة، فروض لا واقع لها وإنّما تنطبق هذه الفروض على القسم الأوّل تغيير الجنس الذي قلنا بعدم ثبوت إمكانه إلاّ بالإعجاز، ولأجل إيقاف القارئ على أنّ الفروض المذكورة في كلامه لا تنطبق إلاّ على القسم الأوّل دون الثاني نذكر مسألة واحدة وليقس عليها سائر ما ذكره (قدس سره).
يقول: لو تزوّج امرأة فتغيّر جنسها فصارت رجلاً، بطل التزويج من حين التغيير وعليه المهر تماماً لو دخل بها قبل التغيير، فهل عليه نصفه مع عدم الدخول أو تمامه؟