رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١
ويقول: نعم لو كان ذلك لغرض المعالجة، كما إذا كان شخص له ميول مخصوصة بالجنس المخالف بحيث صارت تلك الميول موجبة لحدوث اختلالات في نفسه أو روحه، أو كانت مصلحة ملزمة أُخرى للتغيير هي أهم، فلا إشكال.
أمّا الأوّل: فلأنّه معالجة وضرورة المعالجة تبيح المحظورات.
وأمّا الثاني: فلأهمية المصلحة الملزمة بالنسبة إلى حرمة الإضرار، وأنّ حرمة النظر وحرمة اللمس من الطبيب مرتفعتان بضرورة المعالجة وأهمية المصلحة الملزمة.[١]
أقول: إنّ محط الكلام ليس في القسم الأوّل الذي يتبدّل الجنس واقعاً إلى جنس آخر، وتزول الهوية الأُولى، وتحلّ محلها هوية أُخرى، فلا إشكال فيه إلاّ أنّه أمر غير واقع إلاّ بالإعجاز.
إنّما الكلام في القسم الثاني الذي يوصف التبدّل هناك بالتبدّل الكاذب والصوري، والهوية الأُولى باقية على حالها، ولو كان هناك تبديل فإنّما هو في المظاهر لا في البواطن، وقد عرفت التوالي الفاسدة المترتّبة عليه.
وأمّا تجويزه بالعناوين الثانوية كالمصلحة الملزمة وغيرها، فلايخلو من إشكال من جهتين:
أوّلاً: أنّ المفسدة المترتّبة على هذا النوع من التبديل أكثر فأكثر من المصلحة التي تُرضِي صاحبها، وقد عرفت أن نتيجة هذا النوع من التبديل هو
[١] مجلة فقه أهل البيت، العدد ١٦، السنة ٤، ص ٢٤.