رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩
يتّحدان في الحكم أحياناً.
فوجوب الصلاة والصوم والحج والجهاد من الأحكام، في حين أنّ نفقة الزوجة حقّ في ذمّة الزوج، وليتّضح أنّ الفقه الإسلامي إلى أي حدّ هو مليء بالحقوق الاجتماعية والفردية. نذكر عدداً ممّا ورد في كتب الفقه كنماذج لذلك: حقّ الفقراء، حقّ الإمام والمأموم، حقّ الزوجة، حقّ المسلم على المسلم، حقّ الطفل، حقّ المجني عليه، حقّ المرتهن، حقّ الجوار، حق المالك، حقّ المساكين، حقّ الزوج، حقّ الوارث، حقّ المدعي، حقّ المستأجر، حقّ الغانم، حقّ البائع، حقّ المشتري، حقّ المتعاقدين، حقّ الشريك، حقّ الواهب، حقّ الغرماء، حقّ المتخاصمين، حقّ المحتال، حقّ السلطان، حقّ الزراع، حقّ العامل، حقّ المستعير، حقّ المؤجر، حقّ الموقوف عليه،... الخ .
الفقه والمصالح
يرى علم الفقه الحالي أنّ الأحكام الاجتماعية تستند إلى مصالح خفيّة، وهذا بحدِّ ذاته أصبح سبباً في تلكّؤ حركته.
والحقيقة أنّ كون استناد أحكام الإسلام إلى المصالح الخفية، يؤدّي إلى العجز عن إحداث تغيير في الفقه، ليس صحيحاً بالطبع، فأحكام الإسلام يمكن تقسيمها بحسب المصالح إلى عدّة أقسام:
١. قسم منها قائم على أساس الحسن والقبح العقليين، وبإمكان الإنسان اكتشاف مصالحه بمجرد مراجعته لوجدانه، يقول تعالى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الإِحْسَانِ وَ إِيتَاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ