رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤
التوحيد فيها هو الهدف لإرسال الرسل وإنزال الكتب، قال سبحانه: (وَ لَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّة رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ )[١]. فتكريم الأنبياء والأولياء، يجب أن لا يصل إلى حدّ العبادة.
ب. أنّ الخاتمية في النبوة والرسالة أمر ضروريّ ومسلّم وإجماعي لا يخضع للنقد والخدشة.
ج. أنّ خلود الشريعة الإسلامية كخلود النبوة هو أمر ثابت لا يتغيّر.
د. العدول عمّا حكم الله فيه بحكم، نابع عن كفر العادل وظلمه وفسقه، كما قال سبحانه: (وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)(٢).
وقال سبحانه: (وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)[٢]، وقال سبحانه: (وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)(٤)، فلابد أن يكون التطوّر على ضوء هذه الأُصول ولا يتجاوزها.
الشرط الثاني: الاجتناب عن الابتداع وحصر التشريع في الله سبحانه، حتّى لا تحصل زيادة في الدين أو نقيصة منه، فإنّ البدعة في الدين من أكبر المعاصي وأعظم المحرّمات، قال سبحانه: (قُلْ ءآللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ)[٣].
الشرط الثالث: أن يكون التطوير منطلقاً عن نظام علمي في البحث والدراسة، حتّى ينتج في ظل ذلك النظام، الفكر الجديد الذي يواكب سائر
[١] النحل: ٣٦ . ٢ . المائدة: ٤٤.
[٢] المائدة: ٤٥ . ٤ . المائدة: ٤٧ .
[٣] يونس: ٥٩ .