رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٧
السؤال وقال:(أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ )[١]، فرُدّ عليه بجوابين:
١. قوله تعالى: (كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَ تَذَرُونَ الاْخِرَةَ)(٢) وقد مرّ شرحهما.
٢. قوله تعالى: ( كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ).
فعندما تبلغ الروح إلى التراقي يندمون على استنكارهم واستبعادهم الحياة الأُخروية، وبالتالي خلودهم إلى الأرض، لما يشاهدونه من طلائع ماينكرون، وعلائم ما يستبعدون.
قوله تعالى: (وَ قِيلَ مَنْ رَاق).
فالقائل هو من حضر المحتضر حيث يتمنّى من يشفيه ويحييه ويقول: هل من طبيب يشفيه، أو حكيم يحييه، أو غير ذلك. يقول ذلك آيساً من حياة المحتضر، وتدلّ عليه الآية التالية: (وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ).
و يحتمل أن يكون فاعل «ظن» هو المحتضر بقرينة قوله:(وَ الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ)[٢] حيثُ إنّ المراد التفاف ساق المحتضر بعضها ببعض.
ثم إنّ التفاف الساق بالساق يحتمل معنيين:
١. أن تكون كناية عن شدة المصيبة بمعنى تتابع مصيبة بعد مصيبة،و العرب تستخدم أمثال تلك الصيغة في شدّة المصائب، يقولون: قامت الحرب على ساق، وقوله سبحانه:(يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاق).[٣]
[١] القيامة: ٦. ٢ . القيامة: ٢٠ـ٢١.
[٢] القيامة: ٢٩.
[٣] القلم: ٤٢.