رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢
وأدرجه في كتابه «كنز الفوائد»، وليس ما وصل إلينا منه إلاّ رسالة صغيرة، وأين هذا ممّا بلغه المتأخّرون خصوصاً من عصر الشيخ الأنصاري إلى يومنا هذا، وقس على علم الأُصول، بقية العلوم.
حكى سيدنا الأُستاذ العلاّمة الطباطبائي في مقاله الّذي قدّمه إلى مؤتمر تكريم صدر المتألهين، أنّ عدد المسائل الفلسفية يوم ترجمت من الإغريقية إلى العربية كان حوالي مائتي مسألة، وقد تكاملت بفضل جهود حكماء الإسلام وفلاسفتهم فبلغت سبعمائة مسألة[١] .
وقد حثّ بعض الآيات القرآنية على طلب زيادة العلم من الله تعالى، وهذا دليل على أهمية زيادة العلم وتطوّره، وأنّ ذلك هدف بحدّ ذاته.
ولذلك يأمر الله سبحانه نبيّه الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)بأن يقول: (وَ قُلْ رَبِّ زِدْني عِلْمًا)[٢] .
وقد ورد في بعض الأحاديث أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم)قال: «لا بارك الله لي في يوم لم ازدد فيه علماً». وقد ورد عن المعصومين(عليهم السلام): «من استوى يوماه فهو مغبون». وهذا يدلّ على أنّ طلب الزيادة وبلوغ القمم له أهمّية خاصّة في الإسلام .
[١] من المؤسف أنّه (قدس سره) لم يُشر إلى المسائل الفلسفية الّتي أُضيفت من قبل حكماء الإسلام .
[٢] طه: ١١٤ .