رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٠
الآيات السادسة عشرة إلى التاسعة عشرة:
(لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ).[١]
المفردات :
التحريك: تصيير الشيء من مكان إلى مكان آخر، ومن جهة إلى جهة.
اللسان: آلة الكلام.
العجلة: عمل الشيء قبل وقته الذي يبنغي أن يعمل فيه، ونقيضه الإبطاء.
قرآنه: القرآن في الموضعين بمعنى القراءة مثل الغفران والفرقان.
البيان: إظهار المعنى بما يتميّز به عن غيره، نقيض الإفتاء والإغماض.
الجمع: ضم شيء بتقريب بعضه من بعض.
التفسير :
هذه الآيات الأربع جُمَل معترضة لا صلة لها بما تقدّم وبما سيأتي; وذلك لأنّه بينما يبحث في يوم القيامة وعقيدة المشركين والمنكرين فيها، وما هو السبب لإنكارهم، فإذا به سبحانه يأمر النبي(صلى الله عليه وآله) بعدم تحريك لسانه بالقرآن لغاية التعجيل به، ثم يعده بأنّ جمعه وقرآنه عليه سبحانه، ثم يأمره باتّباع قراءة جبرئيل، ويعطف عليه أنّ عليه سبحانه بيان القرآن، والمجموع من حيث المجموع يفقد الصلة بما تقدّمه وبما تأخّر عنه.
[١] القيامة: ١٦ـ ١٩.