رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠١
الآية السادسة:
(يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ).
المفردات :
أيّان: اسم زمان للبعيد، يقول تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا)[١].
التفسير :
إنّ هؤلاء الذين أنكروا جمع العظام وتسوية البنان عادوا يسألون النبي(صلى الله عليه وآله)عن وقت القيامة وتعيين زمانها بالضبط، ومن المعلوم أنّ هذا السؤال ليس سؤالاً جدّياً بل هو أشبه بالهزل، وذلك:
أوّلاً: أنّه سبحانه إذا أخبر بوقوع القيامة في المستقبل يجب أن يؤخذ بقوله، فالسؤال عندئذ عن وقتها بصورة الشكّ والتردّيد ساقط عند المؤمن باللّه والّذي صدق كلامه.
و ثانياً: أنّه سبحانه خصّ العلم بوقت القيامة لنفسه، قال اللّه تعالى: (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ)[٢] وقال سبحانه: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ).[٣]
و ثالثاً: لايترتّب على الاجابة عن هذا السؤال أي فائدة، فلنفرض أنّه
[١] الأعراف: ١٨٧.
[٢] لقمان: ٣٤.
[٣] الأعراف: ١٨٧.