رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٦
١. نسوّي: من التسوية: تقديم الشيء وإتقان الخلق، قال تعالى: (وَنَفْس وَ مَا سَوَّاهَا)(٣)، وقال سبحانه : (الذِي خَلَقَ فَسَوَّى)(٤).
٢. البنان: جمع بنانة، أطراف الأصابع، وهو اسم .
٣. الفجر: شقّ الشيء شقّاً واسعاً، قال تعالى: (وَ فَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا)[١]، وقال: (وَ فَجَّرْنَا خِلاَلَهُمَا نَهَرًا)[٢]... ومنه قيل للصبح: الفجر لكونه فجّر الليل ثم قال: والفجور شقّ ستر الديانة، يقال: فجر فجوراً، فهو فاجر، وجمعه فجّار وفجرة. [٣]
٤. أمام: أصله اسم للمكان، يقابله خلف، ويطلق مجازاً على الزمان المستقبل.
التفسير :
قوله تعالى: (أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ).[٤]
الآية دليل على جواب القسم المقدّر الذي مرّ وهو: لتبعثن...
وتدل على أنّ المخاطب يستبعد أو يستنكر إمكان جمع العظام الرميم، ويقول في نفسه: هل يمكن أن تجمع هذه العظام المبعثرة في أطراف العالم، ومختلف الأرض؟! وقد ورد هذا النوع من الاستنكار في غير واحدة من الآيات، حيث كان الناس يتصوّرون أنّ جمع العظام أمر محال نقله سبحانه عنهم في الآية
[١] القمر: ١٢.
[٢] الكهف: ٣٣.
[٣] المفردات للراغب: ٣٧٣، مادة «فجر».
[٤] القيامة:٣.