رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٤
أمّا بعد فإنّي أُوصيك بتقوى الله فإنّ فيها السلامة من التلف، والغنيمة في المنقلب، إنّ الله عزوجل يقي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله»... إلى أن قال (عليه السلام): «وكلّ أُمّة قد رفع الله عنهم علم الكتاب حين نبذوه وولاّهم عدوهم حين تولوه، وكان من نبذهم الكتاب، أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده، فهم يرونه ولا يرعونه، والجهال يعجبهم حفظهم للرواية، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية... الخ».
مناقشة المؤلّف للسند
إنّ السند الأوّل ضعيف بسبب حمزة بن بزيع، لأنّ حمزة بن بزيع لم يدرك أبا جعفر سواء أُريد به الإمام الباقر أو الجواد .
وأمّا السند الثاني فهو أيضاً ضعيف لوجود قوله: عمّن حدّثه .
أقول: قبل أن نذكر حال سند الرواية نذكر شيئاً وهو التعرّف على سعد الخير.
ففي «الاختصاص» للمفيد قال: دخل سعد (وكان أبو جعفر (عليه السلام)يسمّيه سعد الخير، وهو من ولد عبدالعزيز بن مروان) على أبي جعفر (عليه السلام)فبينا ينشج كما تنشج النساء، قال: فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «ما يبكيك يا سعد؟» قال: وكيف لا أبكي وأنا من الشجرة الملعونة في القرآن، فقال: «لست منهم، أنت أموي منّا