رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠١
البيت(عليهم السلام)كثيرة نشير إليها في طوائف:
الطائفة الأُولى: ما دلّ على كون القرآن هو الفصل والحكم عند الاختلاف.
١. عرض الروايات المتعارضة على القرآن
قد تضافرت الروايات عن أئمة أهل البيت(عليهم السلام)على وجوب عرض الروايات على القرآن والأخذ بما وافقه منها، وردّ ما خالفه ، وهي روايات كثيرة نذكر ثلاثاً منها:
أ. روى الكليني عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ على كلّ حقّ حقيقة، وعلى كلّ صواب نوراً، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه» .[١]
ب. روى أيّوب بن راشد، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: «ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف».[٢]
ج. روى أيوب بن الحر، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام)يقول: «كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة، وكلّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف».[٣]
والدلالة من وجهين:
أ. أنّ المتبادر من أخبار العرض أنّ القرآن مقياس سالم لم تنله يد التبديل والتحريف والتصرّف، والقول بالتحريف لا يلائم القول بسلامة المقيس عليه.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٠، ١٢، ١٥ وغيرها.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٢ .
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٥، وغيرها.