رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٦
حديث: «... فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنّه شافع مشفّع، ماحِلٌ مصدَّق، من جعله أمامه قاده إلى الجنّة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار، وهو الدليل يدلُّ على خير سبيل، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل، وهو الفصل ليس بالهزل، وله ظهر وبطن، فظاهره حكم، وباطنه علم، ظاهره أنيق، وباطنه عميق، له نجوم وعلى نجومه نجوم، لا تُحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة...» [١] .
٢. روى الكليني عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «القرآن هدى من الضلالة، وتبيان من العمى، واستقالة من العثرة، ونور من الظلمة، وضياء من الأحداث، وعصمةٌ من الهلكة، ورشد من الغواية، وبيان من الفتن، وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة، وفيه كمال دينكم، وما عدل أحدٌ عن القرآن إلاّ إلى النار»[٢].
٣. قال الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): «خلّف فيكم ] أي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) [كِتَابَ رَبِّكُمْ فِيكُمْ: مُبَيِّناً حَلاَلَهُ وَحَرَامَهُ، وَفَرَائِضَهُ وَفَضَائِلَهُ، وَنَاسِخَهُ وَمَنْسُوخَهُ، وَرُخَصَهُ وَعَزَائِمَهُ، وَخَاصَّهُ وَعَامَّهُ، وَعِبَرَهُ وَأَمْثَالَهُ، وَمُرْسَلَهُ وَمَحْدُودَهُ، وَمُحْكَمَهُ وَمُتَشَابِهَهُ ، مُفَسِّراً مُجْمَلَهُ ، وَمُبَيِّناً غَوَامِضَهُ، بَيْنَ مَأْخُوذ مِيثَاقُ عِلْمِهِ، وَمُوَسَّع عَلَى الْعِبَادِ فِي جَهْلِهِ»[٣].
٤. وقال (عليه السلام): «وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالدِّينِ الْمَشْهُورِ،
[١] الكافي: ٢ / ٥٩٩، كتاب فضل القرآن، الحديث ٢ .
[٢] الكافي: ٢ / ٦٠٠، كتاب فضل القرآن، الحديث ٨ .
[٣] نهج البلاغة، الخطبة رقم ١ .