رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٣
عشر يوماً، وقيل: خمسة وعشرين يوماً، وقال مقاتل: أربعين يوماً.[١]
و في «فتح الباري» أنّه كان ثلاث سنين كما في السيرة الحلبية، وفيها أيضاً أنّها كانت سنتين ونصفاً، وعلى قول سنتين.[٢] إلى غير ذلك من الأقوال المختلفة التي تحكي عن اضطراب في الرواية والنقل.
٤. اختلفت الرواية في سبب الفترة وانقطاع الوحي.
فتارة زعموا أنّ سببها هو أنّ اليهود سألوا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)عن مسائل ثلاث: عن أصحاب الكهف وعن الروح وعن قصّة ذي القرنين، فقال عليه الصلاة والسلام: سأُخبركم غداً ولم يستثنِ، فاحتبس عنه الوحي، فقال المشركون ما قالوا، فنزلت.[٣]
و أُخرى: قالوا: إنّ عثمان أهدى إليه عنقود عنب وقيل: عِذق تمر، فجاء سائل فأعطاه، ثم اشتراه عثمان بدرهم، فقدمه إليه(عليه السلام) ثانياً، ثم عاد السائل فأعطاه، وهكذا ثلاث مرات، فقال(عليه السلام)ملاطفاً لا غضبان: أسائل أنت يا فلان أم تاجر؟ فتأخّر الوحي أيّاماً، فاستوحش، فنزلت.
و ثالثة: رووا عن ابن أبي شيبة في مسنده، والطبراني وابن مردويه من حديث خولة، وكانت تخدم رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) أن جرْواً دخل تحت سرير رسول اللّه فمات ولم تشعر به، فكمث رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) أربعة أيام لا ينزل عليه الوحي، فقال: يا خولة! ماحدث في بيت رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)؟ جبرئيل لايأتيني! فقالت يا
[١] تفسير القرطبي: ٢٠/٩٢.
[٢] السيرة الحلبية: ١/٣٦٢.
[٣] روح المعاني: ١٠/١٥٧.