رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٩
لتمييز الحق عن الباطل الوارد في الكتب المعروفة بالسماوية. قال تعالى: (وَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَ مُهَيْمِنًا عَلَيْهِ).[١]
فالكتاب العزيز بما أنّه مصدّق لما ورد فيما سبقه من الكتب ومسيطر عليها، فهو يقصّ ما ورد فيها على نهج صحيح، ويبيّن ما هو الحقّ من القصة عمّا أُلصق بها من زيادات أو وقع فيها من تحريف.
فلو رغب كتابيٌّ في الوقوف على التوراة أو الإنجيل المنزّهين عن التحريف فعليه أن يرجع إلى القرآن الكريم وبخاصّة في الموضوعات المشتركة، فإنّه سوف يجد الحق الذي لا مرية فيه.
فلو كان القرآن هو المسيطر على ما في العهدين يُعرف به الحق عن الباطل، فهو المسيطر أيضاً على ما في كتب التاريخ والسيرة الّتي جُمع فيها الغث والسمين حول حياة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)ممّا لايليق أن ينسب إلى إنسان مؤمن، فكيف إلى سيد البشر وخاتم الرسل!!
فعلى المحقّق في حياة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يعرض ما يجده في هذه الكتب على القرآن الكريم حتى ينزّه ساحة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)عن القصص والخرافات الّتي ألصقها أعداء النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) به، وقد استقبل رئيس الرابطة ما ذكرته بحفاوة و تأييد، حتّى أنّه أضاف قائلاً: بأنّ اليهود والنصارى يستفيدون من هذه الخرافات في التهجّم على الإسلام والقرآن.