رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٧
كلّها، فهو أنّ ابتداء نزوله كان في رمضان، وذلك في ليلة منه سمّيت ليلة القدر أي الشرف، والليلة المباركة كما في آيات أُخرى. وهذا المعنى ظاهر لا إشكال فيه، على أنّ لفظ القرآن يطلق على هذا الكتاب كلّه، ويطلق على بعضه.[١]
الرابع: أنّ جملة القرآن وإن لم تنزل في تلك الليلة، لكن لمّا نزلت سورة الحمد بها وهي تشتمل على جلّ معارف القرآن، فكأنّ القرآن فيها جميعاً، فصحّ أن يقال: (إنّا أنزَلناهُ في لَيلَةِ القَدر).
يلاحظ عليه: أنّه لو كانت سورة الحمد أوّل سورة نزلت على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)لكان حقّ الكلام أن يقال: قل(بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه ربّ العالمين) أو يقال: (بسم اللّه الرحمن الرحيم) قل(الحمد للّه ربّ العالمين).(٢)
و هذا يعرب عن أنّ سورة الحمد ليست أوّل سورة نزلت على النبي(صلى الله عليه وآله وسلم).
هذه هي الوجوه التي ذكرها المفسّرون المحقّقون، والثالث هو الأقوى.
فرية انقطاع الوحي وفتوره وأُسطورة شق الصدر …