رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٢
٣. لماذا صدّقه في الثالثة، لا في المرة الأُولى ولا الثانية مع أنّه يعلم أنّ النبي لا يكذب؟!
٤. هل السند الذي روى به البخاري قابل للاحتجاج مع أنّ فيه الزُّهْري و عروة؟!
أمّا الزُّهْري فهو الذي عرف بعمالته للحكام، وارتزاقه من موائدهم، وكان كاتباً لهشام بن عبدالملك ومعلماً لأولاده، وجلس هو وعروة في مسجد المدينة، فنالا من علي فبلغ ذلك السجاد(عليه السلام) حتى وقف عليهما فقال: أمّا أنت يا عروة فإنّ أبي حاكم أباك، فحُكم لأبي، على أبيك، وأمّا أنت يا زُهْري فلو كنت أنا وأنت بمكة لأريتك كنّ أبيك.[١]
وأمّا العروة بن الزبير فقد حكم عليه ابن عمر بالنفاق، وعدّه الأسكافي من التابعين الذي يضعون أخباراً قبيحة في علي(عليه السلام).[٢]
نعم رواه ابن هشام والطبري في تفسيره وتاريخه[٣] بسند آخر ينتهي إلى أشخاص يستبعد سماعهم الحديث عن نفس الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، ودونك أسماؤهم:
١. عبيد بن عمير، ترجمه ابن الأثير، قال: ذكر البخاري أنّه رأى النبي، و ذكر مسلم أنّه ولد على عهد النبي، وهو معدود من كبار التابعين، يروي عن عمر
[١] أي بيت أبيك.
[٢] الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم): ٢٢٣.
[٣] السيرة النبوية: ١/٢٠٠; تفسير الطبري: ٣/١٦٢، تاريخ الطبري: ٣/٣٥٣.