رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٣
٦. المؤمن مرآة المؤمن. [١]
هذا القول مجاز واستعارة والمراد به أنّ المؤمن الناصحَ لأخيه المؤمن يبصّره مواقع رشده ويطلعه على خفايا عيبه، فيكون كالمرآة له ينظر فيها محاسنه فيستحسنها، ويزداد منها، ويرى مساوئه فيستقبحها وينصرف عنها.
٧. الحياء نظام الإيمان. [٢]
النظام كلّ خيط يسلك فيه لؤلؤ، وهذا الكلام استعارة، والمراد أنّ الحياء يجمع خلال الإيمان كما يجمع السلك فرائد النظام، لأنّ الإنسان الكثير الحياء، يُحجم عن مواقعة المعاصي ومطاوعة المغاوي، فإذا قلّ حياؤه تفرق جُمّاع إيمانه، فأشبه السلك في أنّه إذا انقطع تهافتت خرز نظامه.
٨ . أوثق العُرى كلمة التقوى. [٣]
وهذه استعارة ; لأنّه (صلى الله عليه وآله وسلم)جعل التقوى كالعروة التي يُتعلّق بها وتنجي من المزالّ والمزالق، لأنّ المتّقي لله سبحانه يأمن من نقماته وينجو من سطواته، فيكون كالممسك بعروة الحبل المتين والمستند إلى النضد(٤) الأمين.
٩. الناس معادن. [٤]
هذه استعارة ; لأنّه (صلى الله عليه وآله وسلم)شبّه الناس بالمعادن التي تكون في قرارات الأرض، فلا يحكم على ظواهرها حتّى يستخرج دفائنها، فكذلك الناس لا يجب أن يحكم على مجاريهم ولا يقطع على بواديهم حتّى يُخبَروا ويُعرَفوا،
[١] سنن الترمذي: برقم ١٩٢٧ .
[٢] صحيح البخاري: ١ / ٦٩ (قريب من معناه) ; وسنن الترمذي: برقم ٢٠١٠ .
[٣] سنن الترمذي: برقم ٣٢٦١ . ٤ . الجبل.
[٤] صحيح مسلم: برقم ٢٦٣٨ .