رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩١
والدخول، قال تعالى: (فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ )[١] فكنّى بالمباشرة عن الجماع، لما فيه من التقاء البشرتين.
وقال تعالى: (أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ )[٢] إذ لا يخلو الجماع عن الملامسة .
وقال تعالى: (رَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ )[٣] .
٢. كنّى القرآن الكريم عن فضلة الإنسان بالغائط الّذي هو بمعنى قرارة من الأرض تحفها آكام تسترها، فأطلق هنا وأُريد منه قضاء الحاجة، قال تعالى: (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ )[٤].
قال الطبرسي: الغائط أصله المطمئن من الأرض وكانوا يتبرّزون هناك ليغيبوا عن عيون الناس، ثم كثر ذلك حتّى قالوا للحدث غائط.[٥]
٣. قال سبحانه: (وَ لاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَان يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ )[٦]، وقد كنّى بذلك عن الزنا.
٤. قوله سبحانه في وصف امرأة أبي لهب: (وَ امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ)(٢) فقد كنى بذلك عن كونها نمّامة.
٥. قوله سبحانه: (وَ مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَ أَضَلُّ
[١] البقرة: ١٨٧ .
[٢] النساء: ٤٣.
[٣] النساء: ٢٣ .
[٤] النساء: ٤٣ .
[٥] مجمع البيان: ٣ / ٩٣ .
[٦] الممتحنة: ١٢. ٢ . المسد: ٤ .