رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٧
٦. قوله سبحانه: (وإذ تأذّن ربكم لئن شكرتم لأزيدنَّكم ولئن كفرتُم إنَّ عذابي لَشديد).[١]
٧. وقوله سبحانه:(ونوحاً إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجّيناه وَأهله من الكرب العظيم).(٢)
٨. وقوله سبحانه:(وَأيوب إذ نادى ربَّه أنّي مسني الضُّرُّ وأنت أرحم الراحمين* فَاستجبنا لَه فكشفنا ما به من ضُرّ).[٢]
٩. وقوله سبحانه: (فلولا أنّه كان من المسبِّحين* لَلبثَ في بطنه إلى يوم يبعثون* فَنبذناهُ بالعَراء وَهو سَقيم* وأنبتنا عليه شَجرةً من يَقطين).(٤)
إنّ هذه الآيات تعرب عن أنّ الأعمال الصالحة مؤثرة في مصير الإنسان وإنّه يستطيع بعمله الصالح على تغيير التقدير وتبديل القضاء ـ غير المبرم ـ لأنّه ليس في أفعال الإنسان الاختيارية مقدّر محتوم حتّى يكون العبد في مقابله مكتوف الأيدي والأرجل.
ما ذكرناه حقيقة قرآنية، ونرى مثلها في السنّة النبوية فهي تؤيد أنّ للإنسان إبدال تقدير مكان تقدير آخر بالأعمال الصالحة، ونقتصر بذكر القليل من الكثير.
١. أخرج الحاكم عن ابن عباس، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا ينفع الحذر عن القدر، ولكن الله يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر».[٣]
٢. أخرج ابن سعد وابن حزم وابن مردويه عن الكلبي في الآية (يمحو الله
[١] إبراهيم: ٧. ٢ . الأنبياء:٧٦.
[٢] الأنبياء: ٨٣ ـ ٨٤. ٤ . الصافات: ١٤٣ ـ ١٤٦.
[٣] الدر المنثور:١٣/٦٦٠، طبعة دارالفكر، بيروت، ١٤٠٣هـ .